الشيخ عباس القمي
137
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
سنة 817 قال مشيراً إلى ذلك في شعره : مولدم جام ورشحهء قلمم * جرعهء جام شيخ الإسلامي است لا جرم در جريده أشعار * بدو معنى تخلّصم جامى است له تأليفات كثيرة سوى ديوانه ، منها : كتاب نفحات القدس في ذكر الطبقات الخمس - يعني من طوائف الصوفية - وشرحه على الفصوص . وله سبحة الأبرار وشواهد النبوّة في فضائل النبيّ والأئمّة عليهم السلام وشرحه على كافية ابن الحاجب ، سمّاه الفوائد الضيائيّة ، كتبه باسم ولده ضياء الدين ، وقد جمع فيه الدقائق والتحقيقات . ونقل عن المولى العلّامة الميرزا محمّد الشيرواني أنّه كان يقول : إنّي درست هذا الشرح خمساً وعشرين مرّة وصار اعتقادي في كلّ مرّة أنّي لم أستوف حقّ فهمه ومعرفته في المرّة السابقة . . . إلى غير ذلك . وهل هو من علماء السنّة كما هو الظاهر منه ، بل من المتعصّبين كما هو الغالب على أهل بلاد تركستان وما وراء النهر ، ولذا بالغ في التشنيع عليه القاضي نور اللَّه مع مذاقه الوسيع ، أو أنّه كان ظاهراً من المخالفين وفي الباطن من الشيعة الخالصين ، ولم يبرز ما في قلبه تقيّةً كما يشهد بذلك بعض أشعاره ، منها ما عن سبحة الأبرار قوله : پنجه دركُن أسد اللّهى را * بيخ بر كن دو سه روباهى را واعتقده السيّد الأجل الأمير محمّد حسين الخاتونآبادي سبط العلّامة المجلسي وينقل حكاية في ذلك مسنداً ، وحاصلها : أنّ الشيخ عليّ بن عبد العالي كان رفيقاً مع الجامي في سفر زيارة أئمّة العراق عليهم السلام وكان يتّقيه ، فلمّا وصلوا إلى بغداد ذهبا إلى ساحل الدجلة للتنزّه ، فجاء درويش قلندر ، وقرأ قصيدة غرّاء في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ولمّا سمعها الجامي بكى وسجد وبكى في سجوده ، ثمّ أعطاه جائزة ، ثمّ قال في سبب ذلك اعلم أنّي شيعيّ من خُلّص الإماميّة ولكن التقيّة واجبة ، وهذه القصيدة منّي وأشكر اللَّه أنّها صارت بحيث يقرؤها القارئ في هذا المكان . ثمّ قال الخاتونآبادي : وأخبرني بعض الثقات من الأفاضل نقلًا عمّن يثق به أنّ كلّ من كان في دار الجامي من الخدم والعيال والعشيرة كانوا على مذهب الإماميّة ، ونقلوا عنه